السيد كمال الحيدري

210

دروس في التوحيد

خلاصة الدرس الخامس عشر 1 . تعدّ القدرة واحدة من أهمّ المسائل التي تفصل بين الاتجاه الفلسفي والكلامي . 2 . الفرق في تعريف القدرة بين الفلاسفة والمتكلمين . يفيد التعريف الفلسفي أنّ القدرة هي كون الفاعل في ذاته بنحو إن شاء فعل وإن لم يشأ يفعل . أمّا كلامياً فقد ذهب المتكلّمون إلى أنّ القدرة هي صحّة الفعل ومقابله ، أي الترك ، والمقصود من الصحّة في التعريف إمكان الفعل والترك . 3 . ثلاث قراءات بشأن مقولة " هل أفعال الله معلّلة بالأغراض ؟ " . أ ) القراءة الأشعرية : يذهب الأشاعرة إلى أنّ الفعل الإلهي غير معلّل بالغرض ، فهو سبحانه : لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ( الأنبياء : 23 ) . ب ) القراءة الاعتزالية والإماميّة : اختار المعتزلة وكثير من الإماميّة أنّ لله داعياً لإيجاد الفعل ، زائداً على ذاته ، إلّا أنّه راجع إلى فعله لا إلى الفاعل نفسه الذي هو الله سبحانه . ج ) القراءة الفلسفية : إنّ الداعي هو الذات الإلهيّة المقدّسة نفسها ، وليس شيئاً آخر غيرها وزائداً عليها . فإذا ما كانت الذات هي الداعي ، وهي موجودة من الأزل ، والفاعل تامّ الفاعلية ، لا يتوقّف فعله سبحانه على شرط أو قيد . 4 . الأدلة على قدرته تعالى تساق على القدرة أدلّة متعدّدة نقلية وعقلية منها : البرهان الأول : يتمثّل دليل قدرته سبحانه بإيجاد العالم وإتقانه وتدبيره ، وهذا الدليل كثير الدوران في القرآن الكريم وفي كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) ،